الأخبار
بوشرة مده تغادر منصبها: تحليل أسباب استقالتها في 2025
استقالة بشرى مده : زلزال في حوكمة القطاع الصحي
يشهد قطاع الصحة في المغرب منعطفًا جديدًا هامًا مع بداية عام 2025. جاءت الأخبار كحد السيف: بشرى مده تغادر منصبها على رأس مديرية الدواء والصيدلة (DMP). هذا الرحيل، الذي ليس عابرًا، يمثل نهاية عهد تميز بتحديات إدارية قوية وإصلاحات معقدة. بالنسبة لنا، كمراقبين لسوق العمل والديناميات المؤسسية، فإن هذه الاستقالة تثير العديد من التساؤلات حول الضغوط التي تُلقى على كبار موظفي الدولة وإدارة المسارات المهنية في مناصب المسؤولية العليا.
من الضروري التذكير بأن هذا المنصب كان يُعتبر دائمًا “مقعدًا قابلًا للإزالة”. منذ تعيينها الرسمي في 27 أغسطس، مؤكدًا على استمرارها بالنيابة بعد رحيل جمال توفيق، اضطرت السيدة مده للإبحار في مياه هائجة. تميزت ولايتها بإدارة أزمات متتالية، لا تزال أصداؤها تتردد اليوم في تحليل سياستها الإدارية.
الأسباب العميقة: بين ضغوط داخلية وإدارة الأزمة
تحليل هذا الرحيل يتطلب النظر أبعد من مجرد رسالة الاستقالة. الأسباب المعلنة أو المبطنة متعددة وتراكمت عبر سنوات عديدة. منذ توليها المنصب، واجهت القائدة قضايا شائكة. نتذكر خصوصًا الجدل حول حظر تصدير الأدوية، وهو قرار قدر أنه كلف المختبرات المغربية نحو 250 مليون درهم من رقم الأعمال. هذا النوع من القرارات، رغم كونه مدفوعًا بسيادة صحية، يخلق حتمًا توترات مع الفاعلين الاقتصاديين.
لعب المناخ الاجتماعي داخل مديرية الدواء دورًا محفزًا أيضًا. كانت العلاقات مع الشركاء الاجتماعيين، لا سيما الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، غالبًا ما تكون متوترة. أظهرت الوثائق وتقارير الاجتماعات اتهامات خطيرة مثل التحرش المعنوي أو سوء استخدام السلطة، مشيرة إلى إدارة صارمة للأطر. بالنسبة لأي محترف في الموارد البشرية، فإن هذه الإنذارات حول مناخ العمل غالبًا ما تكون مؤشرات مسبقة لانفصال سواء كان فرديًا أو جماعيًا. إنها تذكير بأن الأداء الفني لا يكفي بدون التزام الفرق.
علاوة على ذلك، تعرضت البطء الإداري، خصوصًا في مصادقة أجهزة الكشف ومعدات التنفس “صُنع في المغرب”، لعديد الانتقادات. في عالم تعتبر فيه المرونة أمراً أساسياً، تشكل هذه الاختناقات الإدارية عبئًا ثقيلًا على سجل القائد. الذين يهتمون بإجراءات إدارية معقدة يدركون تمامًا كيف يمكن للبيروقراطية أن تعطل أفضل النوايا.
منصب عالي المخاطر: تحليل الملف المطلوب
يعيد رحيل بشرى مده إلى الطاولة مسألة صعوبة التوظيف لمناصب ذات تعرض عالٍ. مديرية الدواء والصيدلة هي مديرية استراتيجية ضمن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتدبيرها يتطلب قدرة تحمل استثنائية. يخلق شغور هذا المنصب، كما كان الحال سابقًا قبل أن يُذكر اسم عزيز مرابطي أو غيره للنيابة أو التعاقب، فترة من عدم اليقين تضر بالقطاع.
فيما يلي نظرة عامة على التحديات الكبرى التي تواجه أي خليفة لهذا المنصب، مقارنة بتوقعات السوق:
| التحدي الإستراتيجي 🎯 | تفصيل التحدي | أثره على الولاية |
|---|---|---|
| إدارة الأزمات | القدرة على التعامل مع الطوارئ الصحية ونقص الموارد. | مرتفع: يحدد المصداقية العامة. |
| الحوار الاجتماعي | تهدئة التوترات مع النقابات (UMT، إلخ). | حرج: يمنع العوائق الداخلية. |
| التوازن الاقتصادي | موازنة مصالح المختبرات مع المصلحة العامة. | متوسط: خطر خسائر مالية (مثل التصدير). |
| القيادة | توحيد فرق غالبًا ما تكون تحت ضغط. | حرج: يحافظ على المواهب داخل الوزارة. |
يجب أن تأخذ الانتقالة إلى إدارة جديدة بعين الاعتبار هذه العوامل لتجنب دورة جديدة من الاستقالات. إنه تحد مماثل لما يواجهه المرشحون خلال المسابقات الكبرى للوظيفة العمومية، حيث يجب أن تتحد الكفاءة التقنية مع ذكاء عاطفي قوي.
ما هي المهارات المطلوبة لمستقبل DMP؟
لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان استمرارية خدمة فعالة، يجب على الملف المثالي أن يكسر مع بعض الممارسات السابقة. تشير التحليلات الحالية إلى أن الوزارة لا تبحث فقط عن خبير في الصيدلة، بل عن مدير انتقال حقيقي. فالتهميش السابق للإطارات المجرّبة حرم الإدارة من ذاكرة مؤسسية ثمينة. يجب أن يُعيد المدير المستقبلي دمج هذه الخبرات وإعطاؤها قيمة.
فيما يلي الصفات الضرورية للنجاح في هذا المنصب في عام 2025 :
- 🤝 الدبلوماسية والتفاوض: لإعادة بناء ثقة مع النقابات والمختبرات الصيدلانية.
- 🚀 المرونة في اتخاذ القرار: لتسريع عمليات المصادقة دون التضحية بالأمان الصحي.
- 🛡️ التحمل تحت الضغط: القدرة على تقبل الانتقادات الإعلامية والداخلية دون فقدان الاتجاه.
- ⚖️ الأخلاق والشفافية: لتجنب أي فضيحة مرتبطة بتراخيص التسويق (AMM).
- 💡 الرؤية الإستراتيجية: استشراف حاجيات الأدوية في المملكة للسنوات الخمس القادمة.
تذكرنا هذه البحث عن “الطائر النادر” بحساسية عمليات التوظيف في المؤسسات الكبرى، المشابهة لمتطلبات الاختبارات الوطنية للمسابقة. يجب أن تستلهم إدارة المسارات المهنية في الجهاز الإداري المغربي هذه المعايير لضمان استقرار المؤسسات.
باختصار، هذه الاستقالة ليست مجرد شأن إداري عابر. إنها علامة على تحول ضروري في حوكمة مؤسساتنا الصحية. بينما يواصل المغرب تحديث بنيته التحتية الاجتماعية، فإن استقرار المناصب الرئيسية يشكل ضرورة. نأمل أن تتيح هذه فرصة التجديد لمديرية الدواء استعادة الهدوء اللازم لمهامها الحيوية. الأنظار الآن تتجه نحو الوزارة لمعرفة اسم من سيتولى المهمة.
{“@context”:”https://schema.org”,”@type”:”FAQPage”,”mainEntity”:[{“@type”:”Question”,”name”:”لماذا استقالت بشرى مده من مديرية الدواء؟”,”acceptedAnswer”:{“@type”:”Answer”,”text”:”الأسباب متعددة: ضغوط إدارية مكثفة، صراعات مع النقابات (لا سيما UMT)، وإدارة معقدة لقضايا حساسة مثل تصدير الأدوية وشهادات الأجهزة الطبية.”}},{“@type”:”Question”,”name”:”ما هو تأثير هذه الاستقالة على القطاع الصيدلاني المغربي؟”,”acceptedAnswer”:{“@type”:”Answer”,”text”:”يخلق هذا الرحيل فترة من عدم اليقين والتحول قد تؤخر بعض الإجراءات الإدارية، مثل تراخيص التسويق، مما يستلزم تعيينًا سريعًا لاستقرار القطاع.”}},{“@type”:”Question”,”name”:”من سيحل محل بشرى مده على رأس مديرية الدواء؟”,”acceptedAnswer”:{“@type”:”Answer”,”text”:”في الوقت الحالي، المنصب شاغر أو يُدار بالوكالة (تداولت أسماء مثل عزيز مرابطي سابقًا في سياقات مشابهة). يجب على الوزارة إطلاق مسطرة لتعيين خلف قادر على إدارة التحديات الحالية.”}},{“@type”:”Question”,”name”:”ما هي الملفات المثيرة للجدل الرئيسية خلال ولايتها؟”,”acceptedAnswer”:{“@type”:”Answer”,”text”:”تميزت ولايتها بحظر تصدير الأدوية (خسارة مقدرة بـ 250 مليون درهم)، وبطء المصادقة على مجموعات الكشف عن كوفيد، وتوترات داخلية تتعلق بإدارة الموظفين.”}}]}لماذا استقالت بشرى مده من مديرية الدواء؟
الأسباب متعددة: ضغوط إدارية مكثفة، صراعات مع النقابات (لا سيما UMT)، وإدارة معقدة لقضايا حساسة مثل تصدير الأدوية وشهادات الأجهزة الطبية.
ما هو تأثير هذه الاستقالة على القطاع الصيدلاني المغربي؟
يخلق هذا الرحيل فترة من عدم اليقين والتحول قد تؤخر بعض الإجراءات الإدارية، مثل تراخيص التسويق، مما يستلزم تعيينًا سريعًا لاستقرار القطاع.
من سيحل محل بشرى مده على رأس مديرية الدواء؟
في الوقت الحالي، المنصب شاغر أو يُدار بالوكالة (تداولت أسماء مثل عزيز مرابطي سابقًا في سياقات مشابهة). يجب على الوزارة إطلاق مسطرة لتعيين خلف قادر على إدارة التحديات الحالية.
ما هي الملفات المثيرة للجدل الرئيسية خلال ولايتها؟
تميزت ولايتها بحظر تصدير الأدوية (خسارة مقدرة بـ 250 مليون درهم)، وبطء المصادقة على مجموعات الكشف عن كوفيد، وتوترات داخلية تتعلق بإدارة الموظفين.
لمن يرغب في فهم آليات الوصول إلى مناصب المسؤولية أو متابعة الفرص في القطاع العام، من المفيد دائمًا الاطلاع على أرشيف المسابقات الوطنية الكبرى التي تشكل الإدارة المغربية.