الأخبار
المغرب تحت وابل من الانتقادات لسوء المعاملة «المروعة» التي يتعرض لها المتظاهرون من جيل زد المحتجزون
بينما يستعد المملكة لاستضافة فعاليات رياضية كبرى، من بينها كأس الأمم الإفريقية والتحضير لكأس العالم 2030، تلقي ظلال من الشك على هذه الاحتفالات. يتواجد المغرب اليوم في قلب جدل حاد يتعلق بطريقة التعامل مع المشاركين في حركة « Gen Z 212 ». هؤلاء الشباب، الذين ولدوا في عصر الرقمية، خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من أوجه القصور في أنظمة الصحة والتعليم، مما أثار موجة من القمع التي وصفها المراقبون الدوليون والمنظمات غير الحكومية بأنها مفرطة.
جيل زد يواجه اتهامات بالتعذيب أثناء الاحتجاز
الحركة، المسماة نسبة إلى رمز الاتصال الدولي للبلاد، حشدت الشباب على نطاق نادر الظهور منذ عام 2011. ومع ذلك، أثارت الاستجابة الأمنية استنكاراً واسعاً. تفيد التقارير بآلاف الاعتقالات التعسفية، مع استهداف بعض الأفراد الذين لم يشاركوا حتى في التجمعات. تصف الشهادات التي تم جمعها مشاهد الاحتجاز التي كانت قاسية بشكل خاص، حيث بدا أن الحقوق الأساسية قد تم تعليقها.
وفقًا لمصادر جمعوية، تم حرمان العديد من الشباب من الماء والطعام لساعات طويلة. والأكثر إثارة للقلق هو تداول روايات عن عنف جسدي، تشير إلى كسور في الأسنان وآثار ضربات ظاهرة تستمر لأسابيع بعد الأحداث. هذه الادعاءات الخاصة بـ التعذيب الجسدي، التي وصفت بـ «المروعة» من قبل العائلات والنشطاء، تشوه صورة الحداثة التي يحاول البلد عرضها، لا سيما من خلال تطور البيئة المهنية واتجاهات 2025.

أزمة ثقة وتوثيق انتهاكات الحقوق
تثير حالة النساء والقاصرين الموقوفين قلقاً خاصاً. أبلغت ناشطات عن تعرضهن لإهانات جنسية وإيماءات غير لائقة خلال احتجازهن. تشير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) إلى تلطيف هذه الممارسات، التي تخالف الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المملكة. تحولت الاحتجاجات السلمية عند بعضهم إلى كابوس قانوني، تميز بعدم وجود محامين أثناء الاستجوابات الأولى والمحاكمات السريعة.
تفاقم الميزان البشري بحوادث مأساوية، لا سيما في لقليعة قرب أكادير، حيث أدت المواجهات إلى خسائر في الأرواح والعديد من الجرحى، بمن فيهم أطفال. يطرح هذا التصعيد في العنف سؤالاً حول تدريب قوات الأمن واحترام الإجراءات القانونية، وهو موضوع حيوي مثل الثقافة القانونية المغربية وتكيفها مع التحديات المجتمعية الجديدة.
الأثر على الصورة الدولية والاستثمارات
تأتي موجة الانتقادات هذه في لحظة استراتيجية للاقتصاد الوطني. في حين يضاعف البلد مشاريعه الضخمة للبنية التحتية، مثل تطوير محطة FSRU لعام 2027 أو الاستثمارات في قطاع الماء، تظل الاستقرار الاجتماعي عاملا حاسما للمستثمرين الأجانب. يتم مراقبة إدارة هذه الأزمة الداخلية عن كثب من قبل السفارات الغربية، كما تظهر التبادلات المنتظمة مع سفارة ألمانيا في المغرب وشركاء دبلوماسيين آخرين.
تبرر السلطات هذه التدخلات بضرورة حفظ النظام العام في مواجهة ما تصفه بتجاوزات غير مصرح بها. على أية حال، يعتقد الاقتصاديون أن الخطر يكمن في أن تطغى هذه الانتقادات المستمرة حول انتهاكات الحقوق على التقدم الاقتصادي الحقيقي. ويغذي شعور الظلم الذي يشعر به جزء من السكان، والمفاقم بسبب كوارث طبيعية حديثة مثل الفيضانات في آسفي، مناخاً من عدم الثقة. ويلوم المواطنون أحياناً الحكومة على تفضيل مشاريع الواجهة على حساب الخدمات الأساسية.
فيما يلي لمحة عن المطالب الرئيسية والآثار الملحوظة خلال هذه الأحداث:
| فئة الضحايا 🛑 | نوع الانتهاكات المبلغ عنها ⚠️ | العواقب القضائية ⚖️ |
|---|---|---|
| متظاهرو جيل زد | سوء المعاملة الجسدية، الحرمان من الطعام، الاعترافات القسرية | أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة، ملفات قضائية سريعة |
| النساء المحتجزات | التحرش اللفظي، إهانات جنسية، لمسات غير لائقة | صدمة نفسية، خوف من تقديم شكوى |
| القصر (من 12 سنة فما فوق) | اعتقالات تعسفية، إصابات بالأسلحة النارية | احتجاز في مراكز الأحداث، انقطاع عن الدراسة |
بين القمع ووعود الإصلاحات
في مواجهة الضغط، جددت الحكومة التزامها بالإصلاحات الاجتماعية، واعدة بزيادة الميزانيات المخصصة للصحة والتعليم. على أية حال، يتسع الفجوة بين التصريحات الرسمية والواقع الذي يعيشه المتظاهرون. يخشى العديد من الشباب من الانتقام مما يردعهم عن العودة إلى الشارع، مما يخلق هدوءًا هشًا. تذكر هذه الحالة التوترات الإقليمية المعقدة، رغم تمييزها، مثل الصراع الدبلوماسي الكامن الذي يؤثر أحياناً على تفسير الأحداث الأمنية الداخلية.
تطالب عائلات الضحايا اليوم بالعدالة والشفافية. تثير الإزالة المزعومة للأدلة الرقمية من قبل قوات الأمن، حسبما أفاد المقربون من الضحايا في الرباط، شكوكًا حول الشفافية. لاستعادة الثقة، من الضروري أن تعمل آليات المساءلة بشكل كامل، لضمان تطبيق القانون بعدالة على الجميع، بعيداً عن أي شكل من أشكال التعسف.
- 📢 الإفراج الفوري عن المحتجزين ذوي الرأي الذين لم يرتكبوا أية عنف.
- 🏥 الوصول إلى الرعاية الصحية وخبرة طبية مستقلة لضحايا العنف الشرطي.
- ⚖️ ضمان محاكمة عادلة مع وجود دائم للمحامين منذ اللحظة الأولى.
- 🔍 تحقيقات شفافة في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.
ما هي حركة Gen Z 212 في المغرب؟
هي حركة احتجاج يقودها شباب المغرب (جيل زد)، تستخدم رمز الاتصال الدولي للبلد (212) كرمز. وهم يتظاهرون بشكل أساسي للمطالبة بتحسين الظروف في قطاعات الصحة والتعليم والعمل.
ما هي الاتهامات الموجهة لقوات الأمن؟
تُتهم قوات الأمن من قبل عدة منظمات غير حكومية وشهود بأنها نفذت اعتقالات تعسفية، وفرضت سوء معاملة جسدية ونفسية على المحتجزين، واستخدمت قوة مفرطة خلال فض التجمعات الاحتجاجية.
ما هو تأثير هذه الأحداث على تنظيم كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم 2030؟
رغم تقدم التحضيرات اللوجستية، فإن هذه الأحداث تشوه صورة المغرب دولياً. قد تزيد الانتقادات المتعلقة بحقوق الإنسان من الضغط الدبلوماسي والإعلامي على المملكة مع اقتراب هذه الفعاليات الرياضية الكبرى.
كيف ردت الحكومة المغربية على الانتقادات؟
نفى الحكومة رسمياً الاتهامات بالتعذيب المنهجي، مؤكدة احترام الإجراءات القانونية. وعلى الصعيد نفسه، أعلنت عن زيادة في الميزانيات الاجتماعية لمحاولة الاستجابة للمطالب الأساسية للمتظاهرين.